• اخر المشاركات

أسرار تصريح بوتين وقوله..”مقبلون على خمس سنوات مصيرية”

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

أسرار تصريح بوتين وقوله..”مقبلون على خمس سنوات مصيرية”

مشاركةبواسطة وائل في الخميس يونيو 28, 2012 11:58 pm

أسرار تصريح بوتين وقوله..”مقبلون على خمس سنوات مصيرية”..؟
2012/06/24
لا يمكن أن ننكر بأن واشنطن حتى اللحظة تملك الكثير من أوراق القوة، من الإعلام إلى احتكار الأنترنيت، إلى النظم البنكية وتحويل الأموال، إلى تقنية المعلومات وغيرها، ولكن من جهة ثانية يتراجع نفوذها وتظهر على حقيقتها رغم كل أوراق قوتها، فلم تعد واشنطن اليوم قادرة على رسم صورة مشرقة عن سياستها، ولا تجميل قبحها، بل وأكثر من ذلك أصبحت الغالبية تدرك بأن الإدارة الأمريكية هي أكبر نظام قمعي في العالم داخلياً وخارجياً، فهل يوجد بلد غير واشنطن إعلامه موجه حتى في صناعة السينما، يخدم جهاز الاستخبارات الأمريكية، وفي بلد دعه يعمل دعه يمر (شعار الليبرالية الأمريكية) يمكن لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخارجية إغلاق أي شركة أمريكية ومنعها من بيع أي بلد سياسته تعارض سياسة واشنطن، وتمنع حتى الشركات الأمريكية من العمل والمرور.

ما بين بغداد ودمشق..؟
حين قرّرت واشنطن احتلال العراق، لم تنتظر أي قرار من مجلس الأمن، وقامت أجهزة بلطجتها في الداخل الأمريكي بقمع كل من يقول لا، وأصبح على شركات البرمجة تصنيع ألعاب عن حرب العراق وعلى شركات الإنتاج السينمائي إنتاج أفلام تصوّر الحرب على العراق بأنها إنقاذ للكون، والشركات الأمريكية منعت من بيع أي منتج للعراق تحت شعار الليبراليين (دعه يعمل دعه يمر)، وأقرّت قوانين تستبيح خصوصية المواطنين، ولا يوجد قوانين تشبهها إلا في ممالك وإمارات النفط العربي، وأكثر من ذلك أقرّت قوانين تستبيح خصوصية شعوب العالم كإلزام شركات غوغل وهوتميل وياهو، بتقديم كل المعلومات للاستخبارات الأمريكية بما فيها غزل حبيب بحبيبته على الانترنيت، وعلاوة على كل هذا القمع في داخل الولايات المتحدة الأمريكية تم احتلال العراق بلا قرار من مجلس الأمن تحت مسمّى (القطب الوحيد)، ولكن حين جاء دور سورية قامت البلطجة الأمريكية بأكثر ما في وسعها ولكن اصطدمت بالجدران، فقد تغير العالم!!.
النظام العالمي القديم والجديد
بالأمس القريب كانت واشنطن كلّما زاد منسوب سيولة الدولار في الخارج ترغم الصين واليابان على شراء سندات الخزينة الأمريكية، إضافة إلى إقراض المزيد من المال لشن الحروب والسير بطريق احتلال العالم، ولكن اليوم تغيّر الأمر فكل أساطيل واشنطن عوضاً عن إرغام الصين على شراء سندات خزينة بالشروط لأمريكية أو إرغامها على رفع قيمة عملتها “اليوان” لم تنفع، وأكثر من ذلك كشفت الصين عما لديها من قوة وقالت للأمريكي لم يعد المحيط الهندي مكاناً آمناً للبحرية الأمريكية، بل وأكثر من ذلك مع النظم العسكرية الروسية الحديثة لم تعد واشنطن قادرة على استصدار قرار إدانة لسورية من مجلس الأمن، وليس شنّ حرب على سورية أو التلويح بالحرب بل فشلت حتى باستصدار قرار يدين السلطات السورية، فخلال الأزمة السورية استعمل الروسي والصيني الفيتو معلنين تغيّر أسس النظام العالمي القديم، وتأسيس نظام عالمي جديد وهذا لم يعد تسريبات إعلامية بل جاء على لسان الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية الذي قال: إنه من الواضح تماماً أن الوضع السوري مرتبط بأسس النظام العالمي المستقبلي، وكيفية تسوية الوضع (في سورية)- ما إذا كانت ستتحقق مع مراعاة أحكام القانون الدولي أو خلافاً لها– ستحدّد إلى حد كبير كيف سيكون هيكل نظام الأمن الدولي الجديد والوضع في العالم عموماً.
بوتين والسنوات الخمس القادمة..؟
تصريح الدبلوماسي الروسي ألكسندر لوكاشيفيتش بأن النظام العالمي الجديد مرتبط بسورية لم يأتِ من فراغ، بل جاء بعد كلام الرئيس الروسي بوتين حين وصل إلى الكرملين، وقال: “السنوات الخمس القادمة مصيرية لروسيا”، فهناك في موسكو بعد تجربة عشر سنوات لم يلتزم فيها الأمريكي بأي عهد وبأي اتفاقية، قرّرت موسكو أن الأمريكي لا يمكن الوثوق به بوثيقة أو اتفاقية، بل يجب إرغامه على السير في الدرب الذي يراعي مصالح الآخرين، وكنت قد كتبت في مقال سابق بعنوان “بوتين خياره تقليم أظافر واشنطن” ومن الواضح أن تقليم أظافر واشنطن أصبح خياراً لا مفر منه وهو عنوان المرحلة القادمة وعنوان السنوات الخمس القادمة.
لماذا السنوات القادمة مصيرية..؟
التحرك الروسي لم يأتِ من فراغ، ولم يهاجم الأمريكي سورية كما العراق خارج قرار مجلس الأمن، ولم يكن حسن أخلاق أو التزاماً بالشرعية الدولية، فالتحرك الروسي جاء بعد خطوات عسكرية من أهمها دخول صاروخ “بولافا” إلى الخدمة ونشر منظومة إسكندر القادرة على تدمير أي درع صاروخي خلال دقيقتين إلى ثلاث دقائق أي قبل أن يرصدها الدرع الصاروخي، وتسليح كل حلفاء روسيا بمضادات بحرية قادرة على صد أي عدوان أمريكي، والمفاجأة الأهم هي الصاروخ الذي شاهد دخانه الشرق الأوسط وأطلق قبل قمة أوباما بوتين والمتطور أكثر من توبول ار اس (يارس) المرعب والذي لا يوجد أي نوع من المعلومات عنه سوى أنه اخترق كل الدروع الصاروخية، ونظام الدفاع الفضائي السري الذي لم يعلن حتى اسمه والذي بدأ نشره بعد نشر منظومة اس 500 في روسيا، وبالتالي الموقف الروسي جاء على أرضية سباق تسلح غير معلن أرهب فيه الروسي الأمريكيين دون أضواء وتهليلات.
والصراع الروسي الأمريكي هو من جانب صراع النظام العالمي الجديد، ولكن من جانب آخر هو صراع مصادر طاقة الاتحاد الأوروبي الذي بسببه وضعت روسيا خطوطاً حمراء في كل من (سورية، الجزائر وأرمينيا)، ومشروع الغاز الأمريكي الذي تهاوى بعد خروج هنغاريا منه لم تقم واشنطن حتى اليوم بإلغائه بل تمّ تأجيله إلى العام 2017، وبالتالي الروسي يدرك أن الأمريكي إذا هدأ في سورية قد يشعل لبنان، ولكن الصراع لم ينتهِ، وهنا يمكن القول إن السر الأكبر جاء بعد تفاهم الدوحة الذي بموجبه اعتذر الحريري وجنبلاط من الأسد، وجاء هذا الاتفاق بعد تسوية روسية أمريكية لم تلتزم بها واشنطن حين بدأت عدوانها على سورية بإسم “الربيع العربي”، ولهذا فإن الروسي يرفض الحل في سورية على طريقة اتفاق الدوحة، فلا يكفي أن يعتذر آل ثاني وآل سعود من الأسد ولكن روسيا تريد أن تضمن أن تقلم الأظافر الأمريكية في السنوات الخمس القادمة وهي السنوات التي يحتاجها الاتحاد الأوروبي ليصبح استهلاكه من الطاقة ضعف ما كان عليه في العام 2006 ويصبح المشروع الأمريكي ميتاً سريرياً حتى لو تمّ تنفيذه، ولهذا السبب فقط طالت الأزمة السورية أكثر من المتوقع، لأن الروسي لن يسمح بتكرار ما حدث ولهذا بعد تصريح بوتين بأن السنوات الخمس القادمة سنوات مصيرية جاء كلام الخارجية الروسية: “من الواضح تماماً أن الوضع السوري مرتبط بأسس النظام العالمي المستقبلي”، لأن النظام العالمي الجديد سيرسم ولن يسمح للأمريكي بالبلطجة مجدداً!!.
وشاء الهوا ...
صورة العضو
وائل
عضو ماسي
عضو ماسي
 
مشاركات: 467
اشترك في: الأحد سبتمبر 03, 2006 9:33 am
مكان: الدمام السعودية -

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron