... أحدث ابتكارات «الهاكرز» ...
خطف المعلومات والمطالبة بفدية!
هل ستنتهك السرية المصرفية (التي تتباهى دول وحكومات كثيرة في العالم راهناً بشدة الحرص عليها،) بسهولة عن طريق جهاز كومبيوتر صغير.
لم يعد سكان العالم الاول في يومنا الحاضر يزورون المصارف لايداع الاموال ولاجراء الحوالات والاطلاع على تحركات حساباتهم وغيرها. صاروا يسلكون طريقاً آخر للوصول الى المصرف، من دون الخروج من مكاتبهم او منازلهم. فبعد حصولهم على ضمانات مناسبة من خبراء في المعلوماتية ومن مصارفهم بعدم تعرضهم لسلب «قطاع الطرق الالكترونية»، بدأوا باتباع طريق الانترنت.
ولكنها ليست آمنة بصورة كلية، على ما يبدو. إذ تعرض بعض «المارة» لتعديات لا تختلف كثيراً عن تلك التي يتعرض لها اصحاب الاموال على طرق المواصلات العادية. لكن القلق اليوم يختلف عما قبل، وبات خبراء المعلوماتية يتخوفون من مهاجمة «قراصنة الانترنت»، الذين يُعرفون تقنياً باسم «هاكرز» Hackers للمصارف بنوع آخر من الاعتداءات.
من اللقاءات الدولية لقراصنة الشبكة
ثمة جو من الخوف يسود الفضاء الافتراضي للانترنت. فقد ظهر فيه نوع جديد من الجريمة الالكترونية، يشبه كثيراً عمليات اختطاف الرهائن
إذ تسربت معلومات أخيراً عن محاولات دؤوبة للـ «هاكرز» لتطبيق تجارب مبتكرة في قطاعات اخرى، غير المصارف. ولم تعرف نتائجها بعد، او لم يتم الافصاح عنها لأسباب ربما كانت امنية.
فقد ظهر نوع من «الفيروسات السرية» السيئة، التي بدأت التقدم والتطور ببطء ولكن بثبات. والجديد في تلك الفيروسات انها لا تتلف او تدمر الوثائق والمعلومات، بل «تخطفها»، وتضعها تحت كلمة سر او رقم يجعل الوصول اليها امراً مستحيلاً لغير الخاطف. وفي مرحلة ثانية تتم المطالبة بدفع فدية لقاء «اطلاق الرهينة». وخلال الاسبوع الاخير من شهر نيسان (أبريل) الماضي، ظهر نموذج جديد من هذه الجراثيم الرقمية تحت اسم «كراي زيب» CryZipاو «زيبو» Zippo. وفي مثال نموذجي، يتسلل أحد تلك الفيروسات الجديدة الى الكومبيوتر، ثم يبحث عن وثيقة او ارشيف معين من نوع «وورد» او «اكسيل» او حتى قاعدة بيانات خاصة. ثم «يخطفها» ويضغطها ويحفظها تحت كلمة سر خاصة به لا يمكن العودة اليها الا بعد دفع فدية مقدارها 300 دولار اميركي الى حساب مصرفي. وبما ان هذا النوع من الفيروسات ما زال بدائياً، فقد سهل على شركة «سوفوس» Sophos فك اللغز. واكتشفت مكان تخزين كلمات السر وحررت. «المخطوفين». وتكرر الامر عينه مع فيروسات مشابهة برزت في ايار (مايو) عام 2005. ونظراً الى ارتكاب مبتدعيها بعض الاخطاء، استطاع اختصاصيو الامن المعلوماتي افشالها ايضاً بسهولة.
وهكذا فإن الدخول الى ملفاتنا وربما حساباتنا المصرفية ربما يسلك منحى آخر، في وقت لم يعد ببعيد. ومن المحتمل ان يبحث من يجد نفسه مهدداً عن «حراس شخصيين» لحساباته المصرفية ومستنداته ووثائقه السرية!




