لم يشفع كلام الاشادة الذي اطلقه رئيس وزراء العدو ايهود اولمرت بحق جيش الاحتلال واصفا اياه بانه اكثر جيش اخلاقية في العالم في تبديد الدخان الكثيف حول صورة هذا الجيش الذي يقتل المدنيين والتي برزت بقوة مع مشاهد المجزرة البشعة التي ارتكبها على شواطىء غزة بحق اسرة غالية الفلسطينية ويبدو ان اولمرت سيواجه تداعيات المشاهد التي نقلتها وسائل الاعلام العالمية وستلاحقه شراراتها في زيارته للعاصمة البريطانية لندن وستدفعه الى تغيير جدول المواضيع التي سيطرحها مع المسؤولين البريطانيين وقد ابلغ السفير البريطاني في اسرائيل القناة الاسرائيلية الثانية ان مجزرة غزة لن تساعد اولمرت في زيارته للندن.
وقال مراسل القناة العاشرة في لندن ايرز فيرش "المشاهد القاسية التي بثت من قطاع غزة وتعرض بشكل متواصل تدفع مستضيفي اولمرت ليطلبوا منه تفسيرات حول الامر وهذا ما لم يكن يخطط له ايهود اولمرت".
ورغم ان وسائل الاعلام الاسرائيلية والتي عرضت قصف الشواطىء الفلسطينية قالت ان العنوان اصبح واضحا وهو يشير الى القصف الاسرائيلي على مناطق مدنية فإن القيادة العسكرية العليا حاولت التركيز على التكشيك في مصادر النيران وتبذل جهودا جبارة في محاولة للتبرؤ من المجزرة ونقل التلفزيون الاسرائيلي عن مصادر في جيش الاحتلال قوله اننا لن نسمح بتكرار قصة محمد الدرة الا ان الدعاية الاسرائيلية المضادة كانت اضعف في مواجهة الصورة الحية.
وقال غدعون مئير نائب مدير عام وزارة الخارجية للشؤون الاعلامية "هذه المرة الثالثة او الرابعة التي نضطر فيها لنواجه صورا قاسية جدا تؤدي لدراما تحب وسائل الاعلام عرضها ففور وقوع الحادث اعطى العاملون لدى المتحدث باسم الجيش خمسين مقابلة خلال ثمانية واربعين ساعة ومن الصعب مواجهة الصور وهذا غير ممكن تقريبا فوسائل الاعلام تنقل الصور فورا ولا تنتظر ردنا ونأمل ان يخف اهتمامها بالامر مع الوقت".
محاولة التملص الاسرائيلية من الجريمة بلغت حد محاولة الصاق الامر بالفلسطينيين واتهامهم بتعمد ارتكاب هذه المجزرة بهدف استغلالها ضد اسرائيل لكن هذا المنطق لم يقنع الاسرائيليين انفسهم.
وقال يوم توف ساميا قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال سابقا "لقد اعد الفلسطينيون المسرحية مسبقا وقد اعدوا هذا الفخ في موضوع محمد الدرة وبعد ذلك استغلوه وهناك احتمال ان تكون هناك فبركة فلسطينية لهذه المجزرة لاستغلالها".



